جبروت هكر


 
الرئيسيةس .و .جقائمة الاعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وحدة الجنس البشرى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
unityindiversty



عدد الرسائل : 2
تاريخ التسجيل : 10/01/2008

مُساهمةموضوع: وحدة الجنس البشرى   الأربعاء يناير 16, 2008 12:13 am

[center]المبدأ الثانى من المبادئ الثلاث الرئيسية والتعاليم البهائية
وحدة الجنس البشري [/center]

يعتبر وحدة الجنس البشري المبدأ البهائي الرئيسي الثاني ، وهذا يعني بأن كافة الجنس البشري يعتبرون من أصل مميز واحد ومن وحدة عضوية متكاملة . هذا الجنس البشري الواحد هو " أشرف المخلوقات " وأرقى شكل من أشكال الحياة وأسمى شعور خلقه الله سبحانه وتعالى لأن بنى الإنسان هذا هو الوحيد من بين المخلوقات الذي يستطيع أن يدرك وجود الخالق تبارك وتعالى ويتصل به روحيا وحول هذا الموضوع يقول حضرة بهاء الله :
" يا أبناء الإنسان هل عرفتم لم خلقناكم من تراب واحد لئلا يفتخر أحد على أحد وتفكروا في كل حين في خلق أنفسكم إذا ينبغي كما خلقناكم من شئ واحد أن تكونوا كنفس واحدة بحيث تمشون على رجل واحدة وتأكلون من فم واحد وتسكنون في ارض واحدة حتى تظهر من كينوناتكم وأعمالكم وأفعالكم آيات التوحيد وجواهر التجريد هذا نصحي عليكم يا ملأ الأنوار فانتصحوا منه لتجدوا ثمرات القدس من شجر عز منيع".
إن وحدة الجنس البشري تعني أيضا بان لجميع البشر مواهب وقدرات إلهية معطاة . إن الاختلافات الجسمانية مثل لون الإنسان أو تركيبة شعره هي أمور ثانوية وليس لها أية علاقة بامتياز أو أفضلية أية مجموعة عرقية على الأخرى . التعاليم البهائية ترفض جميع النظريات التي تقول بوجود أفضلية عرقية لأنه ثبت انه نتيجة تصور خاطئ وجاهل .
يؤمن البهائيون بان الجنس البشري مكوّن أساسا من اصل واحد ولكن التعصب والجهل وحب السلطة والغرور كان السبب في منع الكثير من الناس من معرفة وقبول وحدانية هذا الأصل . إن المهمة الرئيسية التي أتى بها حضرة بهاء الله هي تغيير هذا الوضع وإيجاد وعي وإحساس عالمي بمبدأ وحدة الجنس البشري . وكما يعتقد البهائيون بان الوحدة العضوية التي هي الإنسان قد مرّت من خلال عمليات نمو وتكامل مشتركة تحت العناية الإلهية . وكما أن عضوا ما يتدرج في مراحل مختلفة ويتطور تدريجيا للوصول إلى البلوغ ، وكذلك الجنس البشري فانه يتدرج في الوصول إلى مرحلة بلوغه .
إن المظهر الرئيسي للتعبير عن التطور الاجتماعي للإنسان هو قدرته على تنظيم مجتمعه والارتقاء بعناصره من الأفراد إلى مستويات عليا من الاتحاد مع مزيد من الاختصاص لأفراده وبالتالي زيادة الاعتماد المتبادل فيما بينها والحاجة إلى التعاون بين تلك العناصر المتخصصة .إن تشكيل العائلة والقبيلة والمدينة والشعب يمثل مراحل مؤشرة على التطور الاجتماعي. أما المرحلة التالية من عملية النمو الجماعي وهو وحدة العالم ، أي تنظيم المجتمع في حضارة عالمية فانه يمثل الوصول إلى قمة التطور الإنساني .
تحدث حضرة شوقي أفندي عن هذا المبدأ البهائي فتفضل قائلا :
" أن مبدأ وحدة الجنس البشري وهو المحور الذي تدور حوله جميع تعاليم حضرة بهاء الله ليس مجرد إحساس متدفق أو تعبير مبهم أو أمل زائف … انه مبدأ لا يطبق على الأفراد فحسب بل يتعلق أساسا بطبيعة العلاقات الرئيسية التي يجب أن تربط بين الدول والأمم باعتبارهم أعضاء في عائلة إنسانية واحدة … وانه يتطلب تغييرا عضويا في هيكل المجتمع الحاضر على نحو لم يشهد العالم مثله من قبل … انه يدعو إلى إعادة بناء العالم المتحضر برمته ونزع سلاحه … انه يمثل قمة التطور الإنساني الذي بدأ بداياته الأولى بحياة العائلة ثم تطور حينما حقق اتحاد القبيلة الذي أدى إلى تأسيس الحكومة المدنية ثم توسع ليؤسس حكومات وطنية مستقلة ذات سيادة . إن مبدأ وحدة الجنس البشري كما أعلنه حضرة بهاء الله يقوم على تأكيد شديد بان الوصول لهذه المرحلة النهائية من هذا التطور العظيم ليس ضرورياَ فحسب بل حتمي الوقوع وان ميقات تحقيقه اخذ يقتـرب بسـرعة ولا يمكن تحققه بغير قوة إلهية المصدر.
وعلى ذلك فان مبدأ وحدة الجنس البشري يقتضي ليس فقط وعيا لدى الأفراد بهذا الأمر بل تأسيس وحدة الشعوب ثم الحكومة العالمية وأخيرا الحضارة العالمية . ونتيجة لذلك ليس كافيا بان يعترف العالم الإنساني بوحدته ثم يستمر في حياته في عالم مفكك غاص بالخلاف والانحياز والتعصب والكراهية . علينا أن نعرب عن الاتحاد بواسطة بناء نظام اجتماعي عالمي متحّد مبني على المبادئ الروحانية . إن تحقيق مثل هذا النظام يمثل الهدف الإلهي المقدر لرقي الحياة الاجتماعية البشرية وتطورها :
" … إن هدف الحياة للفرد البهائي هو ترويج مبدأ وحدة الجنس البشري . وان جميع بواعث حياتنا مرتبطة بحياة جميع الكائنات البشرية . فما ندعو إليه ليس خلاصا فرديا بل خلاص العالم بأكمله… وما نصبو إليه إنما هو حضارة عالمية تعتمد على سلوكيات ورد فعل الأفراد . من جهـة هو عكس المسيحيـة الذي بدأ بالأفراد ومن خلاله وصل إلى حياة المجتمع الإنساني ".
وعلى ذلك فمن وجهة النظر البهائية فان الهدف الروحاني الرئيسي للمجتمع هو خلق بيئة مساعدة وصحية ومتطورة لجميع أعضائه . لقد وضع حضرة بهاء الله نظاما مسهبا ومفصلا لتأسيس وحدة عالمية سنأتي على شرحه في الفصول القادمة . بصورة عامة ما اقترحه حضرته هو إعادة تشكيل البنية الاجتماعية على أساس من المشاركة والمشورة . هذه البنية الجديدة ستخدم الهدف الرئيسي وهو وضع حد للصراع والنزاع ، مما يؤدى إلى تخفيف الفرقة والانقسام في المجتمع بين جميع فئاته . انه هيكل تنظيمي جديد يحتضن عدداَ من منظمات دولية فعالة في الحكومة العالمية مثل : مجلس تشريعي عالمي يضم ممثلين مخلصين ذوي صلاحيات واسعة وأيضا محكمة دولية لها سلطات نهائية في حل قضايا الخلاف والنزاع بين الشعوب وكذلك إيجاد قوة شرطة دولية .
أشار حضرة بهاء الله بان إيجاد هذه البنية الاجتماعية الجديدة يجب أن يصاحبها وعي فردي وجماعي بأهمية مبدأ وحدة الجنس البشري :
" يا أهل العالم أنكم أثمار شجرة واحدة وأوراق غصن واحد اسلكوا مع بعضكم بكل محبة واتحاد ومودة واتفاق . قسما بشمس الحقيقة أن نور الاتفاق يضئ وينور الآفاق ".
وفي فقرة أخرى قال حضرته أيضا :
" ليس الفخر لمن يحب الوطن بل لمن يحب العالم … في الحقيقة إن العالم يعتبر وطنا واحدا ومن على الأرض أهله ".
الوحدة والاتحاد في المفهوم البهائي يعنى " الوحدة والاتحاد في التنَوع والتعَدد " وهو مفهوم يختلف عن التطابق والتماثل . إن الوصول إلى الوحدة لا يأتي عن طريق إزالة الفروقات وإنما عن طريق الإدراك المتزايد والاحترام للقيمة الجوهرية للحضارات و لثقافة كل فرد . إن التنوع والاختلاف نفسه ليس سببا في النزاع والصراع وإنما نظرتنا غير الناضجة نحوه وعدم تسامحنا وحميتنا هي التي تسبب الصراع دائما . شرح لنا حضرة عبد البهاء هذه النظرة في الفقرة التالية :
" لاحظوا أزهار الحدائق على الرغم من اختلاف أنواعها وتفاوت ألوانها واختلاف صورها وأشكالها ولكن لأنها تسقى من منبع واحد وتنتعش من هبوب ريح واحد وتترعرع من حرارة وضياء شمس واحدة فإن هذا التنوع والاختلاف سبب لازدياد جلال وجمال أزهار الحدائق … أما إذا كانت أزهار ورياحين الحديقة وأثمارها وأوراقها وأغصانها من نوع ولون واحد ومن تركيب وترتيب واحد فلا معنى ولا حلاوة له ، أما إذا اختلفت لوناَ وورقاَ وزهراَ وثمراَ ، فان في ذلك زينة وروعة للحديقة وتكون في غاية اللطافة والجمال والأناقة . وكذلك الأمر بالنسبة لتفاوت وتنوع أفكار وأشكال وآراء وطبائع وأخلاق العالم الإنساني فان جاءت في ظل قوة واحدة ونفوذ واحد فأنها ستبدو في غاية العظمة والجمال والسمو والكمال . واليوم لا يستطيع أي شئ في الوجود أن يجمع عقول وأفكار وقلوب وأرواح العالم الإنساني تحت ظل شجرة واحـدة سوى القوة الكلية لكلمة الله المحيطة بحقائق الأشياء ".
إن تأسيس الوحدة العالمية والحضارة الإنسانية يمثلان ذروة وقمة التطور الإنساني على هذا الكوكب . ولذا فان ذلك العصر يعتبر " العصر الموعود " للبشرية وهو عصر بلوغ الجنس البشري . وقد شرح لنا حضرة شوقي أفندي هذه الفكرة بالبيانات التالية :
" ان الغاية القصوى من ظهور بهاء الله ورسالته السامية هي الوصول إلى هذا الاتحاد الروحاني والعضوي لجميع الشعوب . فإذا كنا مخلصين في تطبيق مضامينه ، فلا بد لهذا الاتحاد أن يؤدى إلى بروز ذلك العصر الموعود لكافة أركان الجنس البشرى . يجب أن ننظر إلى ذلك العصر … على انه دلالة على آخر وأعلى مرحلة من مراحل تكامل حياة الإنسان المشتركة على وجه الغبراء . ان ظهور المجتمع العالمي وبروز الإحساس بالمواطنة العالمية وتأسيس الحضارة والثقافة العالمية … يجب أن تعتبر طبقا لطبيعة الحياة الأرضية ، بأنها أقصى ما يمكن أن يصل إليه تنظيم المجتمع البشرى . ومع ذلك ، فان الإنسان كفرد سيستمر ، لا بل يجب عليه أن يستمر في النمو والتطور نتيجة لهذه المنزلة الكمالية التي وصل إليها البشر ".
إن المراحل المختلفة من تطور الجنس البشري شبيهه تماماَ بمراحل حياة الفرد . فالمرحلة الحالية يمكن وصفها بمرحلة المراهقة وهي التي تسبق مرحلة البلوغ فيقول حضرة شوقي أفندي :
" إن فترة الطفولة والصبا الطويلة التي مر بها الجنس البشري قد قاربت على النهاية ، تمر البشرية الآن بفترة مليئة بالهرج والمرج دون استثناء وهي مرتبطة بأكثر المراحل انفعالية من مراحل تكاملـه وهـي مرحلة المراهقة عندما تندفع قوى الشباب بكل حماس وتصل إلى الذروة . ومن ثم يجب أن يتحول هذا الاندفاع والحماس إلى هدوء وطمأنينة وحكمة وبلوغ وهي صفات تميَز مرحلة الرجولة ، عندئذ تصل البشرية إلى ذلك المستوى من النضوج الذي تسمح فيه لنفسها بامتلاك كل القوى والقدرات التي ستعتمد عليها في تطورها النهائي ".
أما بالنسبة لوصول البشرية إلى مرحلة البلوغ الكامل فقد قال حضرة شوقي أفندي :
" هناك تغييرات عظيمة وسريعة ولا يمكن وصفها ستصاحب مرحلة البلوغ الذاتي ولا مناص عنها في حياة كل فرد … يجب … أن يظهر ما يشابهها في عملية تكامل منظومة المجتمع الإنساني . هناك مرحلة مشابهة ستصل إليها حياة البشرية جمعاء عاجلا أم آجلا وسيكون من ملامحها ظهور نظريات مدهشة في العلاقات الدولية وستمنح البشرية قوى العافية والرفاهية وهي المقومات الرئيسية التي ستوفر خلال عصور متتالية الدافع المطلوب لتحقيق ذلك المصير السامي ".
لاشك أن كل ما نستطيع ملاحظته من تاريخ البشرية هو تاريخ طفولة الإنسانية ثم مرحلة الصبا ومن ثم المراهقة . ولهذا أكد حضرة بهاء الله بأننا أحيانا قد نستهين بالقدرات الحقيقية الكامنة بالجنس البشري . ولكن هذه القدرات الدفينة بالإنسان ستبرز وتتجلى عندما تصل البشرية إلى مرحلة النضج والبلوغ . يقول حضرة بهاء الله :
" قد انتهت الظهورات إلى هذا الظهور الأعظم كذلك ينصحكم ربكم العليم الحكيم والحمد لله رب العالمين . إن مقام ورتبة وشأن كل إنسان يجب أن يظهر في هذا اليوم الموعود ".
وباختصار فان المبدأ البهائي حول وحدة الجنس البشري يعني أن الإنسان يمثل وحدة عضوية أساسية وقد طورت حياته الاجتماعية بالتدريج إلى مستويات أعلى من الوحدة مثل العائلة ثم القبيلة ثم المدينة ثم الأمة . إن المهمة الخاصة لحضرة بهاء الله هي إيجاد زخم ودفع للمرحلة التالية من هذا التكامل الاجتماعي ، وبالأحرى تنظيم المجتمع الإنساني باعتباره حضارة تخص كوكب الأرض . يمكن الوصول لهذا الأمر من خلال تطوير بنية اجتماعية جديدة تعمل على التخفيض والحد من صراع المصالح وخلق مستوى جديد من الضمير الإنساني يؤمن إيمانا قوياَ بوحدة الجنس البشري . وفوق ذلك كله فان وحدة البشرية تعنى وصول الإنسانية إلى مرحلة البلوغ أو النضوج خلال مراحل حياتها المشتركة .
يمكن النظر إلى الجامعة البهائية بمثابة الجنين والنموذج المستقبلي للحضارة العالمية . إنها تمنـح الفرد الفرصة السانحة لتطبيق مبدأ الوحدة والاتحاد ثم تطوير هذا الشعور الجديد .

[color=blue[b]](راندا شوقى الحمامصى)[/color]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وحدة الجنس البشرى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جبروت هكر :: منتدى المبادئ والتعاليم والأحكام البهائية :: قسم المبادئ البهائية-
انتقل الى: