جبروت هكر


 
الرئيسيةس .و .جقائمة الاعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 البهائيون في البحرين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
1
Admin


عدد الرسائل : 149
المزاج :
المهنة :
الهوايات :
تاريخ التسجيل : 04/01/2008

مُساهمةموضوع: البهائيون في البحرين   الأحد يناير 06, 2008 4:33 pm


البهائيون في البحرين
1
<table id=table1 style="BORDER-COLLAPSE: collapse" height=220 width=330 border=0><tr><td style="BORDER-RIGHT: 1px solid; PADDING-RIGHT: 4px; BORDER-TOP: 1px solid; PADDING-LEFT: 4px; BORDER-LEFT: 1px solid; BORDER-BOTTOM: 1px solid" borderColor=#656565 background=images/photo.gif></TD></TR></TABLE>
أحد المنازل العائدة للبهائيين في البحرين .. وحضرة عبد البهاء خليفة مؤسس البهائية
1
المنامة - آفاق



على الرغم من كون البهائيين (نسبة إلى نبيهم بهاء الله) مصنفين دوليا، باعتبارهم أحد الاديان القائمة بذاتها، إلا أن الاعتراف بهم في الدول العربية لم يحدث قط، حيث عوملوا على الدوام إما كونهم من أصحاب البدع أو مرتدين عن الدين الإسلامي، أو زنادقة ومشركين.

لكن ظروف معيشة البهائيين مع ذلك تختلف من بلد عربي لآخر، حسب درجة تسامح المجتمع والسلطات في ذلك البلد، وحسب عددهم ودورهم في المجتمع، ففي حين يواجهون ظروفا صعبة من التكفير وعدم الاعتراف بوجودهم في بلد مثل مصر، فإنهم ينعمون بدرجة من الأمان النسبي في بلدان الخليج العربية.

ولتسليط الضوء على وجود البهائيين في البحرين ننشر أدناه تحقيقا موسعا عنهم أجرته صحيفة الوقت البحرينية (10 فبراير 2007)، وذلك ابتغاء لتعميم الفائدة.

عبــد البهاء: البهائيـــة تنطلق من البحرين
تذكر الإحصاءات العالمية أن الدين البهائي هو ثاني ديانة عالمية من حيث الانتشار الجغرافي، فأتباع البهائية يتواجدون في أكثر من 247 دولة ومقاطعة في العالم، ويتوزع أتباعه على أكثر من 2100 عرق وأقلية قبلية [1]، كما أن آخر إحصاء لتعداد أتباع الدين البهائي بلغت ستة ملايين نسمة، وقد ترجمت كتبه إلى أكثر من 800 لغة [2].

تذكر المواقع الإلكترونية أن تعداد البهائيين في البحرين يبلغ الألف نسمة، إلا أن الاحتكاك والمقابلات التي أجريناها مع أتباع الدين البهائي في البحرين أعطتنا نتائج مختلفة، ومن هذه النتائج أن عددهم لا يتجاوز المئتين والخمسين، وهم ينحدرون من خمس وخمسين أسرة، ينتمي أكثرهم إلى أصول فارسية.

إن الكتاب المقدس البهائي لم تتم طباعته بشكل رسمي إلا العام 1992م، وذلك باللغة الإنجليزية، ولم تطبع النسخة العربية منه إلا بعد ذلك، علماً أن اللغة التي كتب بها هذا الكتاب هي العربية، مما جعل أكثر من تناول الدين البهائي وقع في الكثير من الأخطاء قبل هذه الفترة، والقليل من الذين تناولوه من غير البهائيين لم يتركوا لنا مصدراً أو مرجعاً لاستشهادهم، من هنا تأتي أهمية إعادة رؤية هذا الدين من خلال كتبه المعتمدة.

يتناقل أتباع الدين البهائي مقولة تروى عن الرجل الثاني في الدين البهائي والمفسر المعتمد لديهم، وهو عباس أفندي الملقب بعبدالبهاء وهو ابن بهاء الله مؤسس الدين البهائي، ومضمون هذه المقولة هو: "أن انتشار الدين البهائي في الخليج سيكون عن طريق البحرين"، فهل سيكون ذلك فعلاً؟ أليس هناك تواجد أكبر لأتباع الدين البهائي في دول الخليج الأخرى؟

تذكر المصادر أن تعدادهم في الكويت بلغ 5000 فرد، ويبلغ تعدادهم في الإمارات 55000 فرد، كما يبلغ تعدادهم في عمان 9000 فرد، وأما في قطر فيبلغ عددهم 1000 فرد، غير أني في بحثي عن تواجدهم في المملكة العربية السعودية لم أجد ما يدل على ذلك بصورة رسمية، وذلك ليس لعدمه، بل لأن البهائية تعد ضمن الأديان غير المسموح بها في المملكة العربية السعودية، فقد وجدت بعض الرسائل التي يصرح فيها أتباع الدين البهائي عن وجودهم هناك، من غير ذكر لأسمائهم، ولا يعني تعدادهم في الدول الأخرى نفي لمقولة انتشار الدين البهائي من البحرين، هذا إذا صحت هذه الإحصاءات، فقد لعبت عائلة "فيضي" دوراً كبيراً في نشر الدين البهائي بشكل ريادي في البحرين، وحتى أن المنهج التفسيري للمقولات عند البهائيين يتكئ في تفسيراته على الأمور المعنوية، أو ما يطلقون عليه بمصطلح الروحية، فقد يكون المقصود من الانتشار هو معرفة الآخر بهذا الدين عن طريق البحرين.

بهائيو البحرين

يرجع تاريخ وجود البهائيين في البحرين إلى العام 1942م، ولا يوجد قبل ذلك ما يشير إلى تواجدهم، هذا التواجد كان لأسرة مدرس فارسي، انتدب للتدريس في مدارس البحرين من قبل وزارة المعارف في تلك الفترة، وقد مكث هذا قرابة خمس عشرة سنة، كان له الدور الريادي في تكوين النواة البهائية الأولى في البحرين، ويرجع البهائيون له ولزوجته الكثير من الفضل في بداية التواجد، ثم دخل إلى الدين البهائي بعض المسلمين الذين ينحدرون من أصول فارسية، وتوجد بينهم وبين العائلة المذكورة روابط صداقة، يبلغ عدد البهائيين في البحرين الآن قرابة المئتين والخمسين فرداً، كلهم ينحدرون من أصول فارسية، عدا امرأة واحدة من عائلة معروفة في البحرين توفيت قبل فترة.

بسبب عدم الاعتراف الرسمي بهذه الجالية، ووجود بعض الحساسية التي هي نتاج الاختلاف العقائدي، اقترح أتباع الدين البهائي في البحرين عدم ذكر أسماء عائلاتهم، ونزولاً عند رغبتهم لن نذكر أسماء العائلات البحرينية التي تدين بالدين البهائي. وسنحاول تقديم البهائيين الأوائل الذين كانوا وراء هذا التواجد بحسب ما تمكنا من الوصول إليه من وثائق وتاريخ نصفه مدون ونصفه الآخر في الذاكرة التي عاصرتهم، والكثير من هذا التاريخ المدون يعتقد أتباع الدين البهائي أنه غير صالح للنشر، أو أنه لم يحن الوقت لنشره، غير أننا نعتبره جزءا من تاريخنا في البحرين، البحرين التي تعددت فيها الأديان والاتجاهات، حتى أصبحنا نجد في البيت الواحد تعددا.

غير أنه ومنذ الأربعينات والعائلات البهائية معروفة على نطاق ضيق، لم تمنع السلطات هذه العائلات من التجمع وقراءة الأدعية والتعبد، وهم منفتحون على الناس، ولا يمنعون أحدا من حضور مجالسهم الدينية والاجتماعية، ولديهم مراكز في العالم مفتوحة أمام الزائرين من كل المذاهب والأجناس، كما لديهم مواقع كثيرة على شبكة الانترنت، إلا أنهم بعض الأحيان يحتاطون بشأن إعلان دينهم، إذا ما شكل ذلك حرج للآخرين، أو يمتنعون عن إقامة طقوسهم التعبدية في حال كانت فيه قوانين الدولة تمنع ذلك.

وفي البحرين هناك عدد من "حظائر القدس" و"المحافل" - أماكن العبادة البهائية - وهي تقسم إلى نوعين، الأولى: المعابد الكبيرة التي يطلق عليها "مشرق الأذكار"، والتي نجدها في سيدني والهند، وهي مفتوحة للجميع من شتى الديانات، ولا يمنع أي شخص يريد إقامة عبادته فيها، وإن كان ليس بهائياً، والثانية: حظائر القدس، وهي أشبه بمراكز تعقد فيها الاجتماعات للبهائيين الذين يقطنون المناطق القريبة منها.

أما "المحفل" فهو هيئة إدارية منتخبة، تقوم لخدمة الجماعة البهائية في منطقة المحفل، وهم أشخاص بهائيون، تتجاوز أعمارهم سن الواحد والعشرين، ويتم الانتخاب من دون حملات انتخابية، وفي أي بقعة يوجد فيها تسعة بهائيين تتجاوز أعمارهم الواحد والعشرين، يحق لهم انتخاب محفلهم البهائي.

كما لا يرث الابن ديانة أبويه في البهائية، وأن عليه الانتظار حتى بلوغه الواحد والعشرين، ليكون له كامل الحق في الاختيار، وعندها تجب عليه الواجبات، غير أنه ينشأ في بيت يمنحه الإطلاع على سائر كتب الأديان، ولكن يبقى التأثير البهائي لوالديه أقرب، في حين يحق له في كل الأحوال اختيار دينه بعد سن الرشد والإطلاع. الغريب أن البهائية في البحرين حاضرة لأكثر من ستين عاما، إلا أنها من المسكوت عنه في مجتمعاتنا، ويتم الحديث عنها كحالة غريبة، أو فكرة ملعونة يجب قمعها، وحتى في التقرير الذي قدمته الخارجية الأميركية عن حقوق الإنسان، بشأن البحرين للعام 2005م، تحدث التقرير عن اضطهاد بحق الطائفة البهائية في البحرين، وعلى رغم أن البحرين تعتز بإصلاحاتها السياسية، وأنها دولة منفتحة على الجميع، بشتى أعراقهم وطوائفهم، نجد أن أكبر أقلية بحرينية وهم البهائيون لا يُعترف بهم رسمياً، وليس لهم تمثيل في البرلمان.


عدل سابقا من قبل في الأحد يناير 06, 2008 4:38 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
1
Admin


عدد الرسائل : 149
المزاج :
المهنة :
الهوايات :
تاريخ التسجيل : 04/01/2008

مُساهمةموضوع: تابع البهائيون فى البحرين   الأحد يناير 06, 2008 4:37 pm



بعيداً عن كون الديانة البهائية صحيحة أو خاطئة، كما هو الحال مع السيخية أو الهندوسية وغيرها من الديانات التي اعترف بها رسمياً، فإنه يجب أن يعترف بالبهائية أيضاً. خصوصاً وأن البحرين لا تضع تسمية الديانة في الجواز، على العكس مما هو متبع مثلاً في الكويت ومصر من اشتراط وضع مسمى الديانة في الجواز.

العائلات ونداء الهجرة
بعد أن أسس في بداية الأربعينات، أبوالقاسم فيضي وزوجته، الوجود البهائي بالبحرين، بدأت تستوطن البحرين في الخمسينات عائلات بهائية قادمة من إيران، وفي الخمسين سنة الماضية يمكننا تقسيم البهائيين الروّاد في البحرين إلى قسمين، القسم الأول هم العائلات والأفراد الذين قدموا إلى البحرين على إثر نداء شوقي أفندي بالهجرة، وهو أسلوب استفاد منه الدين البهائي لنشر تعاليمه من خلال هجرة معتنقيه إلى دول لا يتواجد فيها الدين البهائي ، أما القسم الثاني وهم العائلات أو الأفراد الذين دخلوا الدين البهائي أثناء تواجدهم في البحرين.

من الأوائل الذين لبوا نداء الهجرة إلى الدول المجاورة لإيران أخوان من عائلة واحدة، وهما أنام دار ورحمة، سكنا حي "العوضية" بالمنامة العام 1943م، إلا أن البعض من البهائيين يرجع تاريخ وصول عائلة رحمة وأنام دار حتى العام 1949م، غير أن أنام دار قصد دولة قطر، بعد ذلك رجع واستوطن البحرين العام 1950م، ومن العائلات التي استوطنت البحرين كذلك عائلة حسن محمد أقام في البحرين العام 1949م، سكن الحي نفسه على بعد أمتار من العائلة السابقة، كما يذكر أن حسن محمد زار البحرين العام 1927م، حين كان يبلغ من العمر الثالثة عشرة، ثم زارها مرة أخرى للتجارة العام 1946م، لكنه استوطنها العام 1949م، وقد كان يعمل كبائع للأقمشة، وتوفي في البحرين العام 1986م. يرجع سبب اختيار العائلات البهائية الأولى لهذا الحي لقربه من "حظيرة القدس" (دار العبادة)، والتي كانت تقطنها ثريا والدة كل من إحسان وروح الله، وهي قد قدمت إلى البحرين العام 1954م، وعرفت بمكانتها المرموقة في الوسط البهائي، وأما الذين دخلوا في البهائية أثناء تواجدهم في البحرين، فمنهم أحمد محسني، ويعتبر أول بهائي من مواليد البحرين 1919م، إلا أنه آمن بالدين البهائي العام 1946م، كان على الشافعية ومازال أفراد عائلته يدينون الإسلام. عمل محسني في بيع السجاد والعقار، وتوفي في البحرين العام 1988م، عن تسعة وستين عاما.

الهوامش

[1] موسوعة "بريتانكا" لعام 1992

[2] موسوعة”“بريتانكا”“ لعام 2000

---------------------



في انتظار الاعتراف الرسمي البهائيون ومؤسساتهم في البحرين
يعتقد البهائيون بوحدة الأديان ويعلنون عن إيمانهم هذا على أساس أن كل الأديان سماوية، وأن باعثها ومرسلها واحد، وأن أهدافها تشترك فيما بينها في بعض التعاليم وتختلف بحسب اقتضاء الزمان والمكان لدرجة الوعي الإنساني، إلا أنهم يؤمنون بجوهر واحد يعد النواة الأساسية في كل الأديان، منها عبادة الله وحده، وعلى ذلك يعتقد البهائيون أن لدينهم صلة بكل الأديان، ولعل أقرب دين للبهائية هو الإسلام، فيعتقد البهائيون أن الإسلام كان المرحلة التي سبقت الدين البهائي ومهدت لظهوره، وأن الدين البهائي قام بتطوير أحكام الله التي أتت في الدين الإسلامي بما يقتضيه الوعي الإنساني حسب شروط الزمان والمكان، لذلك أصبح الإسلام من المصادر الأساسية للدين البهائي، ولأن الدين البهائي خرج في وسط هذا العالم الإسلامي ولأن الأوائل من معتنقي الدين البهائي هم من المسلمين، فإنه خلق الكثير من الصدامات وفتح الكثير من الخنادق.

وحتى الآن يجد بعض الباحثين مسوغاً لوصف الدين البهائي بأنه فرقة من الفرق الإسلامية إلا أنه يضيف إليها وصف "الضالة"، ربما يكون في جعل الدين البهائي فرقة من الفرق الإسلامية شيء من الصحة، وذلك لكون الإسلام التربة التي نشأ فيها الدين البهائي والمورد الذي نبع منه، غير أن المذاهب الإسلامية أعلنت في أكثر من موقع وأكثر من جهة عن عدم نسبة هذا الدين لها، منها فتوى دار الإفتاء في الأزهر الشريف وكذلك قرار المحكمة الشرعية العليا في مصر العام 1925م، وفتاوى علماء الإمامية التي ترى كفر أتباع الدين البهائي.

يبدو واضحاً موقف أتباع الدين الإسلامي من الدين البهائي، وقد أخذ هذا الموقف أشكالاً كثيرة منها العنف كما حدث للحركة البابية والبهائية في إيران في بدايتها، ومنها الفتاوى التي انهالت بتكفير أتباع هذه النحلة والدين، ومنها مواقف اجتماعية، وهي مواقف تنتج عادة بسبب الاختلاف، فالكثير من الذين يعيشون في البحرين ودول الخليج يدينون بالدين الإسلامي وعلماؤه يكفرون أتباع الدين البهائي، ويرون عدم جواز الزواج منهم، الأمر الذي يؤدي إلى عزلهم اجتماعيا، وهو أمر تمارسه المفاهيم الدينية عن طريق متبعيها، ولا تبعد الصورة في البحرين كثيراً عن الموقف الاجتماعي من أتباع الدين البهائي.

الموقف من البهائيين

ربما ما يخفف حدة هذا الموقف الاجتماعي في البحرين أن الدين البهائي يعتقد بصحة رسالة النبي محمد، ويعتقد أيضا بصحة وعدم تحريف القرآن، وفي كل نصوصه يتعامل مع النبي محمد على كونه مقدسا ومن ضمن مظاهر الله، وهذا ما انعكس على متبعيه كثقافة وسلوك، فهم لا يذكرون النبي إلا بحالة احترام وتقدير، والكثير من أبناء البحرين لا يعرفون أتباع الدين البهائي وذلك لعدة أسباب، منها كون أتباع الدين البهائي لا يتحدثون عن دينهم، ولا يتدخلون في الشأن السياسي فهو من الأمور المحرمة في المعتقد البهائي، وكونهم يتعاملون مع المجتمع بطريقة مسالمة، يحترمون مواقيت صلاتهم وأيام صيامهم ويتزاورون فيما بينهم وبين المسلمين في حدود الرسميات تقريباً.

عاشوراء البهائيين
والأمر الآخر الذي ربما جعل من تقبل أتباع الدين البهائي في المجتمع البحريني بالذات محل قبول، كون أتباع هذا الدين يؤمنون بالكثير مما يؤمن به الشيعة، على أساس أن دينهم أتى عن خلفية شيعية، ومؤسسوه كانوا على المذهب الإثني عشري قبل دعوتهم سواء البابية أو البهائية، ولوجود كثرة من أتباع المذهب الإثني عشري في البحرين أصبح الأمر سهلاً بصورة ما، فلهم طقس خاص أيام العشرة، ويوم عاشوراء يوجد لديهم دعاء ““زيارة”“ عن الإمام الحسين، ويعد هذا اليوم يوم حزن وفرح لديهم، حزن لقتل الحسين، وفرح لمولد المظهرين، إلا أن هذه الزيارة ليست واجبة وهي من الأمور المستحبة، وقد تعامل النص البهائي مع الحسين بن علي بطريقة تتطابق والموروث الشيعي.

كما يدل على ذلك محتوى نص زيارة الإمام الحسين الذي يقول: "يا ليت ما ظهر حكم المبدأ والمآب وما رأت العيون جسدَك مطروحاً عل التّراب بمصيبتك مُنع بحرُ البيان من أمواج الحكمة والعرفان وانقطعت نسائم السّبحان بحزنك مُحِيَت الآثار وسقطت الأثمار وصَعَدَتْ زفراتُ الأبرار ونزلتْ عبرات الأخيار فآه آه يا سيّدَ الشّهداء وسلطانَهم وآه آه يا فخرَ الشّهداء ومحبوبَهم أشهد بك أشرق نيّر الانقطاع من أفق سماء الإبداع وتزيّنت هياكل المقرّبين بطراز التّقو وسطع نور العرفان ف ناسوت الإنشاء لولاك ما ظهر حكم الكاف والنّون وما فُتحَ خَتْمُ الرّحيق المختوم ولولاك ما غرّدتْ حمامةُ البرهان عل غصن البيان وما نطق لسانُ العظمة بين ملأ الأديان بحزنك ظهر الفصل والفراق بين الهاء والواو وارتفع ضجيج الموحّدين ف البلاد".

وكذلك هناك فقرة ينسب فيها الباب للحسين بن علي "انّ الله قد قطع رحمته عن قاتل جدّنا الحسين على ارض الطّف واحدًا فريدًا ولقد اشترى يزيد بن معاوية على الباطل".

الزواج البهائي
هناك مشكلات عدة تواجه أبناء الدين البهائي في البحرين، منها مشكلة العقود والزواج البهائي، فالدولة لم تعترف بالدين البهائي رسمياً، وعلى ذلك ترتبت بعض الأمور، فالبهائيون يعقدون بعقد بهائي داخل البحرين، ومن ثم يذهبون خارج البلد لإقامة عقد آخر مدني يتم تصديقه من البلد المعقود فيها، ثم تصديقه لدى سفارة البحرين في البلد نفسها، وعند الرجوع يتم تصديقه في المحكمة البحرينية، وبذلك يعتبر في النظام البحريني متزوجاً رسمياً، ولم توجد حلول لهذه الإشكالية لحد الآن.

في حين تم الاعتراف بالدين البهائي ضمنياً، وذلك من خلال الهبة المقدمة لهم بشأن أرض المقبرة في مدينة عيسى ثم بعد ذلك في منطقة سلماباد، وكذلك من خلال تدوين الديانة في استمارة تجديد واستخراج الجنسية، كما لا تذكر في جوازات سفرهم، غير أن ذلك لم يجدِ نفعاً في تحقيق كامل حريتهم الدينية، فمازال البهائيون يمارسون طقوسهم في جو شبه سري.

كما يشعر البهائيون بقلق تجاه بعض أعيادهم، حيث لا يجوز لهم العمل في هذه الأيام، وفي أيام تسعة، وفي الأول والثاني من شهر محرم، مولد بهاء الله والباب، والخامس من جمادى الأولى وهو مبعث بهاء الله، والحادي والعشرين من نيروز رأس السنة البهائية وعيد الصيام لديهم، والحادي والعشرين من ابريل عيد أول الرضوان، والتاسع والثاني عشر من شهر رضوان البهائي، والثامن والعشرين من شعبان يوم استشهاد الباب، والثامن والعشرين من مايو يوم وفاة بهاء الله، وكل هذه الأعياد لا تحصل فيها الجالية البهائية على إجازة، مما يسبب لها حرجا دينياً.

مشرق الأذكار
مشرق الأذكار اسم يطلق على دور العبادة البهائية، وعادة يتم بناء هذا المبنى على شكل تساعي، ويصرف الكثير على شكله الجمالي، ومع بداية الأربعينات كان لوجود عائلة فيضي الأثر الأكبر في تكوين النواة الأولى لدار العبادة، حيث كانت تقام في بيتهم بعض الطقوس، وذلك قبل تكوّن التجمع البهائي، وكانت تتكون هذه التجمعات في البداية من الأصدقاء للعائلة وبعض المهتمين، ثم بعد دخول قسم من الأفراد إلى الديانة البهائية وقدوم بهائيين من خارج البحرين للتوطن، أصبح عدد البهائيين جيدا لإقامة الطقوس، وعلى إثر ذلك قام أحد أتباع الدين البهائي بالتبرع لشراء مزرعة واقعة بأطراف منطقة باربار، أصبحت بعد ذلك محل تجمع أفراد الدين وأطفالهم، أقاموا فيها بعض الرحلات، وهي أرض مساحتها خمسمئة قدم مربع، وبها عين طبيعية، أصبحت هذه الأرض بعد بيعها في العام 1983م مدرسة خاصة لغير البهائيين.

أما أول دار للعبادة يطلق عليها اسم "حظيرة القدس" في المنامة بحي العوضية وذلك في العام 1954م، كانت عبارة عن بناء من طابقين مستأجر، يسكنه عشرة أفراد من عائلتين يدينون بالبهائية، وامرأة كبيرة في السن عرفت بين أتباع الدين البهائي بمكانتها، كما كانت تقطن في هذا الحي نفسه ست عائلات بهائية، في ثلاثة بيوت منفصلة ومتقاربة، وقد حضر هذه الدار الكثير من "أيادي أمر الله" وهم طراز الله سمندري والذي عاصر بهاء الله وله من العمر عشر سنين وتوفي العام 1968م، وزاره أبوالقاسم فيضي. وقد بقي أتباع الدين البهائي يقيمون طقوسهم في هذا المبنى حتى العام 1968م، ثم بعد ذلك تم شراء مبنى بمنطقة السلمانية وراء مقبرة أهل السنة مباشرة بالمنامة، يتكون هذا المبنى من طابقين، كانت تقام فيه الطقوس من العام 1968م حتى العام 1993م، وبعد أن اشترى البهائيون لهم أرضا في إحدى المناطق تم بناؤها وانتقلوا إليها، والآن تقام طقوسهم الدينية في هذا المبنى، خصوصاً في المناسبات العامة مثل يوم استشهاد الباب وعيد النيروز.

المقبرة البهائية
يطلق عليها لدى أتباع الدين البهائي بالروضة الأبدية، دفن البهائيون في البحرين موتاهم في أول الأمر في أرض بمنطقة "مدينة عيسى"، وقد دفن في هذه المقبرة طفل فقط وذلك في الخمسينات، إلا أن الأرض غير صالحة للدفن لكثرة المواقع الصخرية فيها، فتم استبدال الأرض في عهد الشيخ سلمان آل خليفة بأرض أخرى، وقد نقلت رفات الطفل من المقبرة الأولى إلى الأرض الجديدة، وتقع المقبرة الثانية في منطقة "سلماباد"، منحت أرضها لأتباع الدين البهائي على عهد الشيخ سلمان آل خليفة، وذلك في العام 1955م، يوجد بهذه المقبرة ما يقارب الاثنين والعشرين قبراً، منها اثنان لصغيرين توفيا يقال إنهما توأم.

وأول من دفن في هذه المقبرة طفل في العام ,1956 ثم من بعده رجل في العام، 1978 والآن يحيط هذه المقبرة سور يبلغ ارتفاعه المترين أو أكثر، وبها نافورة ماء تتوسطها، وذلك نزولا عند أوامر حضرة عبدالبهاء عباس أفندي الذي أوصى أن توضع نافورة ماء في وسط المقابر البهائية، ذلك بسبب تعاليم بهاء الله الذي يعتبر الموت حياة ولأن الماء رمز للحياة أيضا، وأن يكون الممشى على شكل زائد يتوسط المقبرة، وأن يدفن الموتى بين أضلاع الزائد.

إلا أنهم في الفترة الأولى اكتفوا بدفن موتاهم في صف واحد في آخر المقبرة، وبها مكان واسع مضلل يفترض أن يكون في المستقبل محلاً للصلاة على الميت، وتوجد بها غرفة لغسل الميت، وبصفها مرفق واحد عام، تحيط هذه المقبرة الأشجار من نواحيها، وبجنبها مقبرة للمسيح. أمام باب المقبرة قطعة حديقة تابعة للمقبرة من جهة اليسار، ومن جهة اليمين أرض مستثمرة منحت لشخص ضرير كدخل له، أما القبور فهي تبنى من الأسمنت لمقدار قدم أو قدمين ارتفاعاً، وأكثر القبور توجد عليها قطعة من الرخام حفر عليها اسم الميت وتاريخ الميلاد والوفاة، وبعض النصوص البهائية المقدسة حول مفهوم الموت، ومن الطقوس التي تصاحب دفن الميت الصلاة عليه وغسله ودفنه.

---------------------

الآباء المؤسسون للبهائية
حسين علي النوري "بهاء الله"، مؤسس الدين البهائي، ولد في 1817م بمدينة طهران، وتوفي 1892م في عكا فلسطين، في سن الثامنة والعشرين آمن بدعوة علي محمد "الباب"، على إثر ذلك عقد مؤتمر بدشت أم اعتبر منعطفاً تاريخياً في الحركة البابية، بعد اعتقال الباب ثم إعدامه، وعلى إثر محاولة اغتيال الشاه، أودع بهاء الله السجن لمدة أربعة أشهر، بعدها هجـــر إيران إلى العراق، التي كانت تحت النفوذ العثمـاني، لكن هذه الفــترة كانت موضع خلاف بين بهاء الله وأخيه صبح أزل، حول زعامة البابيين، لكن بهاء الله أعلن في حديقة ببغداد يطلق عليهـا اسم "حديقة الرضوان" أنه النبي الجــــديد، غير أن الخــلاف ظل ناشباً بين الأخوين، فقررت الســلطة العثمانية تهجــير بهاء الله إلى عكا بعد اسطنبول، وصبح أزل إلى قـبرص، أخرج بهاء الله عدة كتب، منهـا الكتاب الأقــدس والإيقان، ليدفن في عكا، يعتبر مرقده قبلة البهائيين، ومكان حجهم.

عباس أفندي "عبدالبهاء"، الرجل الثاني في الدين البهائي، ولد العام 1844م بمدينة طهران، وتوفي عن عمر ناهز السابعة والسبعين، وذلك العام 1921م، وبعد وفاة "بهاء الله"، أصبح عباس أفندي خليفته بوصية منه، والمبين والمفسر المعتمد لما أنزله، كان مرافقا لوالده بهاء الله طيلة فترة سجنه، يعد في الدين البهائي من أقدس الشخصيات بعد بهاء الله، وهو محل ميثاق وعهد بهاء الله. شوقي أفندي "رباني" الرجل الثالث في الدين البهائي، ولد العام 1897م، وتوفي عن عمر ناهز الستين، وذلك في العام 1957م، بعد انتقال عباس أفندي "عبدالبهاء" إلى الرفيق الأعلى العام 1921م، تقلد زمام السلطة الروحية، وولاية أمر البهائيين، هذا المنصب أعطي على خلفية وصية من جده عباس أفندي، وحين تسلم هذا المنصب كان طالباً بجامعة أكسفورد، وهو واضـع الخطوط العريضة لبيت العدل البهائي، أعلى مؤسسـة دينية للبهائيين.

----------------------

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
1
Admin


عدد الرسائل : 149
المزاج :
المهنة :
الهوايات :
تاريخ التسجيل : 04/01/2008

مُساهمةموضوع: تابع البهائيون فى البحرين   الأحد يناير 06, 2008 4:39 pm



أبوالقاسم فيضي: أول دعاة البهائيـة في البحـريــن.. فــاتح الجــزيرة العربيـــة الـروحـي
عاش أبوالقاسم فيضي إلى سن الخامسة عشر في مدينة قم الإيرانية، وكان قليل الكلام عن مدرسته هناك، وما يذكره بصورة دائمة هو دخوله إلى نادي الفرقة الشعبية (زور خانة)، كما أنه يتذكر مرشده فيها والذي يكن له الكثير من الاحترام، كل ذلك كان من دون علم خاله، الذي يعد أحد المجتهدين الدينيين في زمانه.

منذ سنينه الأولى كان متعلقا بالرياضة، كما كان يشجع رفقته عليها، حين أحيل والده على التقاعد انتقل بعائلته للسكن في مدينة طهران، كان له أخ يكبره يقال له محمد علي، يعمل في مدينة همدان، هناك التقى أخاه واحتك بالبهائيين، بعد فترة آمن بالبهائية، مما دفعه إلى حث أخيه الدخول إلى مدرسة "تربيت" التي كانت تحت إدارة أتباع الدين البهائي في مدينة طهران، كوَّن صداقات بأتباع الدين البهائي، كما أنه حضر الدروس التي يأخذها عادة أبناء البهائية، والتي يطلق عليها دروس الأخلاق، تتضمن هذه الدروس شيئاً من التاريخ وبعض التعاليم البهائية، كما كان مدرسه في أيام الجمعة يأخذه مع سائر الطلبة لحضور دروس خارج المدرسة، اعتقد أبوالقاسم للمرة الأولى أنها دروس تابعة للمنهج المدرسي، لكنه سرعان ما آمن بالدين البهائي بعد ذلك.

كان كثير التذكر لمدير مدرسته، إذ كان يذكره باعتزاز واحترام كبيرين، وهو عزيز الله مصباح. أبوالقاسم فيضي كان طالباً مجتهداً مع تعلقه بالرياضة خصوصاً كرة القدم، التي شغل منصب حارس مرمى فترة فيها، تصفه غلوريا - زوجته - أنه كان حارساً جيدا.

بعد تخرجه من المدرسة، قصد أبوالقاسم الجامعة الأميركية في طهران، ثم أكمل دراسته بعد ذلك في الجامعة الأميركية في بيروت، كان الكثير من الشباب الإيراني يدرس في هذه الفترة في بيروت، مما فتح له المجال للتعرف عليهم، تعرف في هذه الفترة على حسن باليوزي الذي شغل منصب مذيع في إذاعة "بي. بي. سي" قسم اللغة الفارسية بعد فترة من الزمن، كانت هذه الصداقة من أقوى الصداقات التي خرج بها أبوالقاسم من رحلة دراسته في بيروت، كما تعد هذه الرحلة من أشد الفترات تأثيراً على مجرى حياته، فقد كان كثير التنقل هو وأصدقاؤه من البهائيين من بيروت لحيفا، لزيارة الأرض الأقدس، والتي مكنته من المثول بين يدي ولي أمر الله شوقي أفندي، تشرف بلقاء الورقة العليا أخت عبدالبهاء، كان اسمها فاطمة وبعد دخولها الدين البهائي أطلق عليها اسم بهائية ثم لقبها والدها بهاء الله بالورقة العليا.

خرج أبوالقاسم فيضي متأثرا من لقائه الأول "لولي أمر الله" شوقي أفندي، الذي جعل تعلقه به فيما بعد يزداد قوة، فكان هو وحسن باليوزي يترددان على شوقي أفندي، وأصبحا من المقربين لديه، حتى أنهم عند ترميم قصر بهجي نزلا ضيفان فيه.

أول شهيدة أميركية
في العام 1932م أنهى أبوالقاسم دراسته، وقبل رجوعه قام بزيارة ولي أمر الله، كان ظاهراً عليه حزنه لفراقه كثيراً، أعطاه شوقي أفندي باقة ورد، وطلب منه أن يضعها على قبر "رامسن كهلر" إحدى البهائيات الأميركيات، توفيت وهي تقوم بمهمة في أصفهان، وقد أطلق عليها شوقي أفندي أول شهيدة أميركية في إيران.

عند رجوعه كان مصمماً على التدريس في المدرسة نفسها التي درس فيها، وهي مدرسة "تربيت"، وقد شجعه أمر الله على ذلك أيضاً، لكن المدرسة أقفلت قبل تحقيق أمنيته، ويرجع سبب إغلاق المدرسة لعدم موافقة الحكومة الإيرانية على الإجازات البهائية، إضافة إلى الإجازات الرسمية للدولة، والتي تخص المذهب الشيعي الإثني عشري، فعمل في شركة النفط الإيرانية، كانت الفرص بالنسبة لأبي القاسم مفتوحة للترقي في المناصب داخل الشركة، لكنه لم يكن يتطلع إلى ذلك، وأثناء عمله في الشركة وصل إلى سمعه أن الأطفال في مدينة نجف آباد الإيرانية بعد غلق مدرسة "تربيت" أصبحوا من دون مدرسة.

جنون آباد
على رغم كون راتبه المصدر الوحيد لمصروف البيت، وبجانب راتب والده التقاعدي، الذي تحصل عليه والدته من الشؤون الاجتماعية، على رغم كل ذلك ترك وظيفته وتوجه إلى نجف آباد للتدريس تطوعاً، الكثير من أصدقائه المسلمين اعتبروه مختلا عقلياً، لتركه الشركة والمنصب والمال، حتى إن القريبين منه من أتباع الدين البهائي، قالوا له إن ذلك خسارة، فكيف لشاب في مثل مواهبه يمضي أجمل أيام عمره في قرية نائية من قرى إيران؟ اعتبروا ذلك عملا يجانب الصواب، خصوصاً إذا ما أضفنا أن المصدر الوحيد لعيشهم سيكون راتب والده التقاعدي الذي تحصل عليه والدته، وهو مبلغ رمزي للغاية، لكن والدته حين أصر أبوالقاسم على الاستقالة والذهاب إلى نجف آباد، تركت بيتها وذهبت معه لما تكن له من عاطفة، علما بأنها لم تكن مؤمنة بالدين البهائي بعد، فبقي ووالدته يعيشان على هذا المبلغ الرمزي، ولم يكن أبوالقاسم يأخذ راتباً من المحفل البهائي، وما كان يستلمه من نقود المحفل يصرف لهدايا ومستلزمات الأطفال والطلاب، علما أن هذا المبلغ لا يتجاوز التسعة عشر توماناً، في هذه الفترة عزم السفر إلى طهران، هناك التقى بـ غلوريا وتزوجا.

وقد استفاد البهائيون في نجف آباد من وجود فيضي، فقد كان يدرس قرابة 400 طالب، كما يقوم بترتيب الصفوف بحسب الأعمار، ويشمل تدريسه التعاليم البهائية، وقد قامت مجموعة من النساء اللاتي على خلفية تعليمية جيدة بمساعدته، بعد أن وجد فيضي مجموعة من المعلمات المتميزات أقام لهن درسا خاصاً لتطوير مهاراتهن في التدريس، ورفع مستواهن الثقافي، كان نهاره مشغولا بتدريس الأطفال والشباب، وليله مخصصاً لجلسات أصدقائه ومريديه، تشتمل هذه الجلسات عادة على موضوعات تخص الأمر البهائي وتعاليمه، يتخللها شيء من الأدعية والمناجاة، وبعض الأحيان قصص شهداء الدين البهائي.

كما أقام فيضي جلسة خاصة في كل أسبوع للشباب، يتحدث فيها عن الثقافة البهائية، مع كل هذه الانشغالات والمسؤوليات التي على كاهله، كان يخصص فيضي وقتاً لترجمة رسائل وأوامر حضرة "ولي أمر الله" مع كتابة مقالات وآثار أدبية.

التدريس في البحرين
عندما أعلنت إدارة الطائفة البهائية عن احتياجها لدعاة في الدول المجاورة لإيران، سارع فيضي للاستجابة لهذا النداء، كان ذلك شتاء 1941م، سافر فيها مع زوجته إلى بغداد، يحدوه الأمل في الحصول على تأشيرة دخول إلى دول الخليج العربي، ولم يستطع في عام من إقامته في بغداد أن ينشر ثقافته، لكنه بعد ذلك أقام دروساً كثيرة، شجع البهائيين الجدد، كما كون صداقات مع أفراد العائلات البهائية الكبيرة هناك، وعند اندلاع الحرب عانى من ظروف معيشية صعبة في بغداد.

كان وزوجته من القلائل الذين دخلوا ومهدوا الطريق للبهائيين في دول الخليج العربي، تقدم فيضي للحصول على وظيفة مدرس، وذلك بالمدرسة الثانوية الوحيدة في تلك الفترة في دولة البحرين، غير أنه لم يتمكن من إكمال التدريس، والاحتفاظ بالوظيفة، بسبب كونه بهائياً، كان من الغريب أنه لم ينفَ من البحرين، وذلك لتدخل أحمد محسني، الذي يعد من أوائل الذين دانوا بالدين البهائي في البحرين، ينحدر من أصل فارسي، ويدين بالمذهب الشافعي، هو من أخذ بيد فيضي للمستشار بلجريف، وأخبره بقضيته بشأن منعه من التدريس من قبل وزارة المعارف "وزارة التربية والتعليم"، فقام المستشار بوقف تسفير فيضي، وذلك لكون أمور الأجانب في البحرين من اختصاصه.

أثناء إقامته في البحرين مرَّ فيضي بالكثير من المصاعب والمشكلات، وعلى رغم مما شكله صيف البحرين القائظ من تحد لجلده، وعلى رغم قلة الدخل وشحه، وما رافق ذلك من حساسية دينية من قبل المجتمع تجاه بهائيته، إلا أنه بعد فترة تأقلم مع هذا المجتمع، بل وتغلغل في نسيجه، فقد كانت له علاقات واسعة، أنشأها من خلال التدريس والاحتكاك بالمجتمع، حتى أنه أرسل تهنئة بمناسبة ذكرى افتتاح نادي فردوسي للقائمين عليه، كما قام بمساعدة الكثير من أبناء جيرانه في الدراسة، وقسم آخر ساعدهم بالمال.

أنجب فيضي أثناء إقامته في البحرين بنت وولدين، وظلت عائلته العائلة البهائية الوحيدة طيلة سبع سنين من وجودهم، انضم إليهم لاحقاً بهائي آخر وهو أحمد محسني، لكن مع وصول أتباع الدين البهائي إلى باقي الدول المطلة على الخليج أخذ الأمر يتسع، ومع ذلك لم يكن من الممكن التصريح بالمعتقد البهائي، خصوصاً بعد تفشي الكثير من الشائعات بخصوص علاقة البهائية بالصهيونية مع تصاعد سخونة قضية فلسطين.

لكن أبوالقاسم بما عرف عنه من أسلوب لطيف وعذب تمكن من كسب الكثير من المتعاطفين، فكان أول من تأثر به طلابه ثم بعد ذلك جيرانه في المنامة، وأصحاب المتاجر من حوله.

صديق اللص
يروى عن خُلُق فيضي أنه في إحدى المرات صادق رجلا معروفاً عنه بالسرقة، وقد قضى هذا اللص الكثير من عمره في السجن، غير أن ذلك لم يمنع فيضي من مصادقته، بل كان يبعثه بحاجيات البيت ليعطيه بعض المال لقاء ذلك، كانت هذه الحاجيات تصل البيت غير منقوصة، وفي إحدى المرات أعطى أبوالقاسم لصديقه (اللص) غرضا ثمينا، طالبا منه إيصاله للبيت، لكنه حين وصل البيت لم يصل الغرض ولا حامله، في حين كان الكل يشك بسرقة اللص لما ائتمنه إياه فيضي، إلا أن فيضي كان يصر على أن اللص سيرجع الحاجيات، وفعلا أرجع اللص الحاجيات في اليوم نفسه.

كان الكثير من الشباب الإيراني من أتباع الدين البهائي قد استقر على ساحل الخليج العربي، الحرمان والغربة كانت تنتظرهم في الموانئ التي قصدوها، مع ما أحاط بهم من ظروف صعبة، وشُح في الأخبار التي تصلهم عن ذويهم في أوطانهم، كانوا مبعثرين في مختلف الدول، تمكن فيضي من مراسلة هؤلاء الشباب وتقوية عزيمتهم، ودفعهم للنشاط والدعوة سراً إلى البهائية.

وكلما كبرت هذه المجموعات كان نشاط فيضي يكبر أيضاً، بهذه الطريقة كانت رسائله تصل إلى البهائيين خارج الوطن العربي أيضاً، مما شكل لبعضهم دافعا وحافزاً للتحدي وخوض تجربة الدعوة، كانت مراسلاته تشمل الآباء والشباب والأطفال على السواء، كان يشكل في هذه المرحلة شبكة واسعة من العلاقات عبر العالم، كما اعتاد على منح أصدقائه من أتباع الدين البهائي رسائل بخط يده، كانت عبارة عن مقتطفات من النصوص البهائية المقدسة، ذلك لأن الدين البهائي كان يدعو إلى تعلم فن الخط، إلا أن ذلك لم يخفف من عمله في ترجمة النصوص، اعتبره البهائيون في الخليج العربي أباً وصديقاً بالنسبة لهم، وحين استقر وضع أبوالقاسم، وأصبح دخله الشخصي يجعله قادرا على شراء لوازم البيت كالثلاجة، لم يفعل ذلك وكان يقول إن أتباع الدين البهائي في سائر الدول العربية لم يحصلوا على هذه الراحة والترف، وهو ليس بأفضل منهم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
1
Admin


عدد الرسائل : 149
المزاج :
المهنة :
الهوايات :
تاريخ التسجيل : 04/01/2008

مُساهمةموضوع: تابع البهائيون فى البحرين   الأحد يناير 06, 2008 4:42 pm



فاتح الجزيرة

في أحد الأيام سأله أحد البهائيين بشأن إمكاناته المادية إذا دعت الحاجة في المستقبل لإدخال أبنائه الجامعة، فأجابه فيضي "إن هناك الكثير من الأطفال حولي يحتاجون إلى المساعدة الآن، فكيف يمكنني أن أحرمهم لأدخر الأموال لمستقبل مجهول؟!"، بهذه العبارة وبهذه الرؤية كان فيضي يدخل إلى قلوب الناس، لدرجة جعلت من شوقي أفندي يطلق عليه لقب "فاتح الجزيرة العربية الروحي" يقول عنه حين كان في البحرين "إن الخدمات المتواصلة الجديرة بالتقدير لهذا الشاب المتألق عبر كل هذه السنوات الماضية، هي يوميات جيدة لنموذج داعي الله، وهي مثال لكل الذين ينوون اتباعه".

رافق أبوالقاسم فيضي أحد أيادي أمر الله إلى الهند، وذلك لحضور المؤتمر البهائي الذي أطلق عليه اسم "المؤتمر العابر للقارات" العام 1953م، ثم رافقه إلى أستراليا كمترجم له، وقبل أن يغادر فيضي البحرين في العام،1957 أسس أول محفل بهائي في البحرين، مكونا من تسعة أشخاص، يعد أول محفل بهائي على مستوى الخليج العربي، بعد ذلك تتالت المجالس في دول الخليج العربي، لتصل إلى خمسة مجالس أو أكثر.

أيادي الأمر

منح أبوالقاسم فيضي مرتبة "أيادي أمر الله" وذلك في العام 1957م، حين كان في جولة إلى دول أوربا، غير أنه لم يكن ليفرح بهذا المنصب لأكثر من ثلاثة أسابيع فقط، بعد ذلك أتاه خبر وفاة شوقي أفندي، فقصد بريطانيا لحضور جنازته، ومن المدهش أن حضرة شوقي أفندي قد امتدح صوت أبوالقاسم حين رتل أمامه أحد ألواح بهاء الله، واصفاً إياه بـ"صاحب الصوت الدافئ"، هذا الصوت هو الذي رتل على جثمان حضرة شوقي أفندي قبل أن يوضع في قبره.

في (عكا) قام فيضي بوظيفة حلقة وصل بين أيادي أمر الله الذين سبقوه، بين الشرق والغرب، وذلك لإتقانه الفارسية والإنجليزية بطلاقة، وبجانب ذلك أتقن العربية والفرنسية أيضاً، كان أبوالقاسم فيضي يستقبل الحجاج البهائيين في (عكا)، كما كان يجيب عن أسئلتهم الكثيرة، مثل بيت العدل الأعظم في الكثير من المناسبات والمؤتمرات، كان عضوا في مركز التعليم العالمي البهائي، قابل الكثير من الشخصيات في تنقله، سواء علماء أو رؤساء دول أو حتى أناس عاديين، كان يصر على لقاء المهاجرين الجدد من أتباع الدين البهائي، في كل دولة يقوم بزيارتها.

وفي هذه الأثناء مرض، إلا أن ذلك لم يمنعه أيضاً من مقابلة أصدقائه وزواره، وفي إحدى المرات نقل إلى المشفى بعد عيائه، حين كان يلقي خطاباً في إحدى المناسبات، وحين أصبح جسده غير قادر على مشقة السفر أصبح أبوالقاسم يستقبل زواره في البيت حتى العام 1980م.

--------------------------

غلوريا فيضي .. أولى السيدات البهائيات في البحرين

ولدت غلوريا فيضي العام 1921 من عائلة علائي بمدينة طهران. وأكملت دراستها الابتدائية في بيروت ودراستها المتوسطة (الثانوية) في طهران، ثم تزوجت أبوالقاسم فيضي في 1939م.

فيضي من أولى السيدات البهائيات اللاتي سكنّ البحرين، وقد نُشرت كتبها على نطاق واسع وترجمت إلى أكثر من إحدى وعشرين لغة، وقد بيع كتابها الذي حمل عنوان (مقدمة الدين البهائي) إلى أكثر من 200000 نسخة في العالم، كانت كتبها تباع بسعر رمزي، إلى أن توفيت في استراليا في 29 يونيو/ حزيران 2004م، كانت تؤكد في مجمل كتاباتها على نشر الدين البهائي وتعاليمه، حتى حين كانت على سرير الاحتضار كانت تكتب السيرة الذاتية لزوجها أبوالقاسم فيضي (1906-1980) الذي بلغ مقام "أيادي أمر الله"، وهذا اللقب يمنح لمن ينتخبه ولي أمر الله شوقي أفندي ليكون يداً في نشر تعاليم الأمر البهائي، كما أن انتخابه على زمن شوقي أفندي.

في رسالة التعزية التي رفعها بيت العدل العالمي للمجمع البهائي في استراليا ذكر أن (غلوريا) من أهم الذين نشروا الدين والتعاليم البهائية في العالم، ومن الجهود الجبارة التي كانت تبذلها غلوريا، تأليفها الكثير من الكتب التي كان لها الدور الكبير في إدخال وتوجيه الناس إلى الدين البهائي. تشرفت غلوريا بلقاء شوقي أفندي عند زيارتها للأراضي المقدسة مع والدها حين كانت طفلة.

عند بلوغها سن السابعة عشرة تزوجت من أبي القاسم فيضي، وقامت معه بمساعدة الطائفة البهائية في شتى أصقاع العالم، وأول مهمة لها كانت في المناطق الريفية من إيران، كانت تتردد مع زوجها على البحرين من حين إلى آخر، ثم استقرت معه في البحرين، وذلك في العام 1942م، لمدة خمسة عشر عاما. أنجبا بنتا أطلق عليها اسم "مي" في العام 1943 بعد عام من استقرارهما في البحرين، ثم أنجبا صبيا اسمه "نيسان" العام 1949م.

لم يسمع أبناؤها منها تذمراً طيلة فترة إقامتها في البحرين، كما يذكران، علماً أنها كانت توجد الكثير من المضايقات والعداوات بسبب معتقدها وحركتها في المجتمع، لكنها ظلت يدا مساعدة للدين البهائي ولزوجها، إلا أن بقاءهم في البحرين لم يدم، فقد جرت بعض الحوادث التي جعلت من وجودهم في البحرين صعبا، خصوصاً بعد منع زوجها عن العمل خوفاً من نشره الدين البهائي، فأصبحا إثر ذلك في حالة ضائقة مادية، كما تذكر غلوريا هذه الأيام بقولها وصلت إلى درجة أني دعيت بقولي "يا بهاء الله أعطنا ولو أكل الفقراء جبنا وخبزا" تقول غلوريا إنها لم تكد تنتهي من دعائها وإذا بطفل يدق بابها من أبناء الجيران ويعطيها خبزاً وجبناً.

سكنت غلوريا وزوجها في المنامة مقابل مأتم الصفافير حالياً، وقد شغلت لبعض الوقت فترة وجودها في البحرين منصب مدرسة للغة الإنجليزية، ثم أنشأت مدرسة خاصة في البناء الذي تسكن فيه لتعليم الأطفال. تقول إحدى المعاصرات لها إن المدرسة دامت لمدة عام ونصف العام.

انتقلت بعد تجربتها في البحرين مع زوجها أبي القاسم فيضي إلى (حيفا) وتوفي هناك، بقيت بعده غلوريا سنتين.

إلى الهند
ثم توجهت إلى الهند، وقد كان لها دور كبير في نشر تعاليم الدين البهائي هناك، وحبها للهند كان كبيرا، يقول في هذا الشأن سكرتير المحفل الروحاني أن لـ غلوريا مساهمتها العظيمة في تسلل الإيمان إلى شبه القارة الهندية، ولم تقتصر مساهماتها على الكتابة فقط، فقد كانت تشرف على طباعة الكتب والمنشورات التي تدعو وتنشر الدين البهائي، كما أنها افتتحت موقعا لتعليم الدين البهائي في أكثر من مدينة هندية، مما دفع بعض الجامعات في الهند إلى دعوتها لإلقاء بعض المحاضرات عن الدين البهائي فيها، كما أن غلوريا كانت ضليعة في اللغة العربية والإنجليزية والتركية والفارسية والفرنسية وفي الأيام الأخيرة تعلمت اللغة الهندية، أي أنها تتقن أكثر من ست لغات.

كانت الإذاعة السيلانية تذيع أسبوعياً لكل مناطق القارة الآسيوية ولمدة سنتين البرامج التي كانت فيضي قد أعدتها مع الارتباط بالأمر في الأرض الأقدس. وفي العام (1952) قامت بنشر مجموعة قصص للأطفال في مجلدين، وكانت أول مجموعة قصصية للأطفال تنشر في إيران. كما كانت أول إيرانية زارت الكثير من جزر بحر الشمال في أسفارها.

لعل كتابها المعنون باسم "يشعل النار على قمة الجبل" يعد من الكتب المهمة جداً في نشر تعاليم الدين البهائي، ففي هذا الكتاب تتناول غلوريا قصصا حول المجموعة الأولى من المنتمين للدين البهائي والذين خاطروا بحياتهم في سبيله، وذلك بعد كتابها الأول والذي لاقى رواجا واسعا، وقد دخلت كتبها إلى المؤسسات التربوية والتعليمة في الهند، مثل كتابها "زهور من حديقة واحدة" كان جهدها الأكبر في الكتابة، وهي دقيقة متمعنة في جميع أعمالها، كما أنها كثيرة المراجعة لكتبها، لا يخرج كتاب لها حتى تكون على اقتناع من أنه خال من الأخطاء، عرفت كمعلمة وكاتبة من الدرجة العالية على مستوى الدين البهائي.

العودة إلى البحرين
وقبل وفاة غلوريا زارت البحرين مرة ثانية العام 1995م، التقت فيها بأتباع الدين البهائي، كانت إقامتها لمدة شهرين، ثم توجهت لبعض الأقطار العربية التي يسكنها أتباع الدين البهائي.

البعض يرى إن غلوريا مثالا جيدا ومقاربا لشخصية قرة العين، التي أحدثت اضطرابا كبيرا في مجتمع كربلاء والنجف، ثم في مجتمع إيران، إلى حين إعدامها بعد إعدام الباب، غير أن غلوريا استفادت من تطور عصرها، فتنقلت بين الدول والعواصم ساعية لنشر ما كانت مؤمنة به، جميع من عاصرها يشهد أنها تتمتع بفائض من الأمومة والمحبة.

خطاب غلوريا من البحرين إلى البهائيين
في 25 أغسطس/ آب 1951 وجهت غلوريا رسالة إلى أحد الأصدقاء الإيرانيين المقيمين في ألمانيا، وهذا جزء مما جاء فيها:

لقد وصلتني بطاقة من شتوتغارت قبل عدة أيام أرسلها ضياء الله شمسي الذي كان قرة عيني في قزوين، وكانت كل حلقات دروس الأخلاق تنعقد في منزله. وقد كتبت رداً فورياً حتى يعثر على حضرتكم بأي وسيلة وينال الفيوضات الأمرية العظيمة. وقد كتبت له بأن مثل هذه الموهبة لا تتيسر حتى في طهران نفسها، موهبة اللقاء بحضرته المؤيدة، ونيل فيوضاته والحظوة لديه. وأتمنى أن ينال منتهى آماله القلبية والروحية هو ووالدته العطوفة، ويصبح عبداً صادقاً في الحضرة القدسية. إن لحياة هذا الطفل ووالدته قصة عجيبة أرويها لكم باختصار شديد. لقد كان والده مقيماً في قزوين وشريكاً لصاحب مكتبة مظفري في طهران، إلا أن المذكور رمى إيصالات هذا الرجل في النار وأحرقها مما اضطره للتوجه إلى قزوين والإقامة فيها، ونال ثروة بفضل حسن المعاملة من الأحباء الأعزاء، ودخل حظيرة الإيمان وكان شديداً للغاية في أمور المنزل لدرجة أنه كان يجمع أعواد الثقاب كما يروي البعض. ولكنكم لو زرتم الواحة ستجدون أنه كان ينفق الآلاف للمقام الأعلى وحقوق الله وغيرها. وقد خلف فقط زوجته طوبى، وهذا الطفل المسمى ضياء الله الذي نسميه نحن شمس القزويني مقابل شمس التبريزي.

كانت نصف الدروس الأخلاقية في قزوين تنعقد في منزلهم ولا يمكن وصف ما كان يسود تلك الدروس من روح وريحان وسرور ونشاط لدرجة أنهم كانوا يقضون الوقت باستمرار من الرابعة عصراً حتى العاشرة ليلاً في ذلك المكان ولا يرغبون في مغادرته. وكان الأطفال يغادرون آنذاك بينما الكبار يظلون بعد ذلك ويطلبون الشاي والحلوى والمهلبية من طوبى.

وأتذكر كيف أن كل التلامذة الكبار كانوا مجتمعين هناك ذات يوم وكان حضرة الإشراق يضيء المجلس. وعند انتهاء المجلس قال العزيز شهاب زهرائي روحي لاستقامته الفداء لحضرة الإشراق، مازحاً، شرفونا ببقائكم الآن، فقد ذهبت طوبى لإعداد الشاي. وقد قبل إشراق وجلس، فشعرت طوبى بما تعنيه تلك المزحة وقامت على الفور وأعدت الشاي واستمر المجلس مدة طويلة حيث قضينا ليلة نورانية جداً في محضر إشراق خاوري. وقد قضينا الكثير من مثل تلك الليالي. وكنا في منزل إشراق خاوري عندما جاءت طوبى للزيارة.

ومرة أخرى قال شهاب لـ إشراق، لقد شرفتنا طوبى لتدعوكم أنتم وكل التلاميذ لتناول وجبة العشاء مساء الغد. ولم تعترض طوبى عندما سمعت إشراق يبدي شكره وامتنانه وقبلت الدعوة بكل سرور لتضيف بذلك ليلة أخرى إلى ليالي السرور والأفراح. أجل، هذه نبذة قصيرة عن خدمات هذه الأسرة الصغيرة والعزيزة وأتمنى أن يحفظ الله هذا الشاب في ظل فضله ورحمته وأن تؤدي التربية والعناية الخاصة التي يحظى بهما من ذلك الأخ الروحاني العزيز إلى بلوغه منتهى أمل والدته الخدومة والعزيزة.

وقد تهيأت الأسباب والوسائل بفضل التأييدات الإلهية الغيبية لكي أتشرف بزيارة الأحباء في لبنان لمدة شهر واحد، وسأغادر في الأول من سبتمبر وسوف أتذكر ذلك المحبوب عند طواف بيت الله وزيارة حديقة الرضوان والأحباء.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
البهائيون في البحرين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جبروت هكر :: منتدى أخبار العالم البهائى :: قسم البهائية فى عيون الإعلام العربى-
انتقل الى: