جبروت هكر


 
الرئيسيةس .و .جالأعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مصر: حتى الأموات تحدد الدولة ديانتهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
1
Admin


عدد الرسائل : 149
المزاج :
المهنة :
الهوايات :
تاريخ التسجيل : 04/01/2008

مُساهمةموضوع: مصر: حتى الأموات تحدد الدولة ديانتهم   السبت يناير 26, 2008 9:53 pm

ماتت المصرية البهائية سلوى اسكندر حنا في أكتوبر 2005 ودفنت، لكن السلطات المصرية رفضت استخراج شهادة وفاة لها وتعرضت لأسرتها بسبب إصرارهم على تدوين الديانة الحقيقية للمتوفية فيما أصر الموظفون على تدوين إحدى الديانات الثلاث الإسلام أو المسيحية أو اليهودية.

هذه الحادثة ضمن غيرها مما ضمه التقرير المعنون بـ "هويات ممنوعة..انتهاك الدولة لحرية المعتقد" الصادر الاثنين عن منظمة هيومان رايتس ووتش بمشاركة من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وقد عقد مؤتمر صحفي الاثنين قبل خمسة أيام من حكم نهائي سيصدر في قضية رفعها متضررون من رفض تسجيل دياناتهم الحقيقية. وأعلن بالمؤتمر فحوى التقرير وتوصيات المنظمة للحكومة المصرية في هذا الصدد والتي لخصت في العنوان "مصر: اسمحوا للمواطنين بتضمين ديانتهم الأصلية في بطاقات الهوية.. انهوا التمييز والملاحقة للبهائيين والمتحولين عن الإسلام".

وينبغي على كل مصري تجاوز السادسة عشرة من العمر الحصول على بطاقة هوية تذكر دينه. وهذه الوثيقة ضرورية لكثير من المعاملات الحياتية كفتح حساب في مصرف أو الحصول على وظيفة أو رخصة قيادة أو التسجيل في مدرسة وحتى تلقيح طفل.

وقالت المنظمة في تقريرها أن وزارة الداخلية المصرية لا تمنح هذه الوثيقة للذين يرفضون إدراج واحدة من الديانات المعترف بها رسميا (الإسلام والمسيحية واليهودية) وكذلك المسلمين الذين يتحولون إلى المسيحية.

وفي أبريل من عام 2006 قضت محكمة القضاء الإداري بحق البهائيين في إثبات معتقدهم في الأوراق الرسمية، غير أن الدولة سارعت بالطعن على الحكم ووقف تنفيذه ثم قضت المحكمة الإدارية العليا في ديسمبر 2006 بأن الدولة غير ملزمة بإثبات البهائية في الأوراق الرسمية.

وقد لجأ 12 مدعياً ممن رفضت دعاواهم بإثبات عودتهم للمسيحية (بعد إسلامهم) إلى المحكمة الإدارية العليا التي ينتظر أن تصدر حكمها في المسألة في 17 نوفمبر القادم.

لن تحصلوا عليها أبداً

عرض التقرير المكون من 98 صفحة حالات لتواطؤ موظفين ضد رغبة مواطنين في تسجيل هويتهم الدينية الحقيقية حيث يعرض موظف على مواطنة إيجاد زوج مسلم أو العثور لها على شقة رخيصة حتى لا تسجل ديانتها المسيحية التي عادت لها بعد أن أسلمت، فيما يقوم موظف آخر بتهديد بهائيين كانوا بصدد توثيق ديانتهم في معاملة رسمية.

وفي حوار خاص لإذاعة هولندا العالمية قال جاسر عبد الرازق من هيومان رايتس ووتش أنه لا يوجد تشريع مصري يمنع تسجيل المواطن لديانته الحقيقية لكن لا يوجد إطار تشريعي واضح يحدد التعامل مع حالات التحول عن المسيحية والعودة إليها مثلا، مبديا تفاؤله أن يكون حكم المحكمة في السابع عشر من هذا الشهر ايجابيا، واعتبر أن هناك تياراً محافظاً داخل النظام في مصر لكن هناك أيضا "من لا يجدون غضاضة في تدوين المواطنين لانتماءاتهم الدينية الصحيحة" وثمن عبد الرازق بعض المؤشرات الإيجابية مؤخرا التي قد تعيد حقوق وحريات المواطنين مثل حكم القضاء الأخير بأحقية المواطنين كأفراد بمقاضاة وزارة الداخلية عند تعرضهم لانتهاكات أفرادها، معتبرا أن التعذيب في مصر أصبح عملية منهجية.

وخلال الأعوام الثلاثة الماضية وثق برنامج الحق في الخصوصية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية ما يقرب من 300 حالة تتعلق بانتهاك الحق في إثبات المعتقد الديني في الأوراق الرسمية مع ما يترتب على ذلك من تمييز وانتهاكات أخرى في شتى نواحي الحياة اليومية، لاسيما في مجال الأحوال الشخصية. وتتوزع هذه الحالات تحت التصنيفات الأربعة التالية (المصريون البهائيون- العائدون من الإسلام إلى المسيحية- أبناء المتحولين من المسيحية إلى الإسلام: حيث يجبرون على التسجيل كمسلمين ويدرسون الإسلام بالمدارس- المتحولون من الإسلام إلى المسيحية).

وقد أصدرت محكمة القضاء الإداري في الفترة من إبريل 2004 وحتى سبتمبر من العام الماضي 22 حكماً لصالح عائدين من الإسلام للمسيحية بعد تحولهم للإسلام، و ألزمت مصلحة الأحوال المدنية بإثبات الديانة المسيحية لهم. وقد قامت الدولة بتنفيذ كافة هذه الأحكام دون الطعن عليها. لكن في خريف 2006 عادت محكمة القضاء الإداري وقضت بعدم جواز إثبات ديانة العائدين للمسيحية في ما لا يقل عن 70 حكماً صدر منذ إبريل 2007. ولا تزال محكمة القضاء الإداري تنظر 110 دعوى مشابهة.

شماعة الشريعة

في ديسمبر من عام 2003، أصدر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر فتوى جاء بها "إن الإسلام لا يقر أي ديانة أخرى غير ما أمرنا القرآن باحترامه، فلا ينبغي، بل يمتنع أن تكون في مصر ديانة غير الإسلام ثم المسيحية واليهودية لأن كل ديانة أخرى غير مشروعة ومخالفة للنظام العام". ثم خصت الفتوى الديانة البهائية بقولها "إن هذا المذهب البهائي وأمثاله من نوعيات الأوبئة الفكرية الفتاكة التي يجب أن تجند الدولة كل إمكاناتها لمكافحته والقضاء عليه".

ويوثق تقرير "هويات ممنوعة" كيف تقوم الحكومة المصرية بتطبيق انتقائي للشريعة لتمنع بعض المواطنين من حقهم الذي يكفله الدستور المصري والقانون الدولي في ممارسة حرياتهم الدينية. ويرى حسام بهجت مسئول المبادرة المصرية للحقوق الشخصية والكاتب المشارك في التقرير أن التذرع بالشريعة مردود عليه "وحتى إن سلمنا بأن الشريعة ترفض الاعتراف بالردة عن الإسلام أو بالديانات غير السماوية، فمن قال إن إثبات معتقد ديني ما في السجلات الرسمية للدولة يعد اعترافاً بصحة هذا المعتقد؟ إن سجلات الأحوال المدنية لا تعدو كونها ملفات تحوي البيانات الأساسية للمواطنين بما يسهل تيسير الأعمال الإدارية للدولة وحفظ حقوق الأفراد، دون أن يحمل هذا أي أحكام قيمية على مضمون هذه البيانات".

حذف خانة الديانة، هل هو الحل؟

ويقترح البعض إلغاء خانة الديانة من الوثائق الرسمية وبالأخص من بطاقة الرقم القومي ويثمن بهجت هذا الاقتراح باعتباره إيجابيا وخطوة رمزية تبعث برسالة هامة للمواطن مفادها حياد الدولة تجاه معتقده الديني في تعاملاته اليومية معها والتي لا تتطلب الكشف عن معتقده الديني.

غير أن مقترح الحذف لا يجب أن يناقش بمعزل عن التوتر الطائفي المتصاعد في المجتمع والذي لا تخطئه عين. فأحد التجليات الظاهرة لهذا التوتر يتمثل في الشعور المتنامي لدى الغالبية المسلمة – بصرف النظر عن صحة هذا الشعور– بأن كل خطوة تتخذ لتقليل التمييز ضد المصريين من غير المسلمين تعد خصماً من حقوق المسلمين، وتدليلاً لغيرهم تحت ضغوط خارجية. وفي ظل هذا الشعور فإن التوجه نحو حذف خانة الديانة من بطاقة الرقم القومي قد يتعرض لإساءة تفسيره بما يؤدي إلى تعميق المشكلة الطائفية.

هل تأخذ الحكومة المصرية بالتوصيات؟

ناشد التقرير حكومة القاهرة أن تسمح لكل مواطنيها أن يستخدموا هويتهم الدينية الحقيقية عند الحاجة لذكرها في الوثائق الرسمية. ورأى التقرير أن الموظفين يرفضون تغيير ديانة أي مواطن من مسلم لأي ديانة أخرى رغم أن قانون الأحوال المدنية يسمح للأشخاص أن يغيروا أو يصححوا المعلومات في بطاقاتهم الشخصية.

وأوصى التقرير الحكومة المصرية ببحث رفع خانة الديانة من بطاقات الهوية الشخصية، وأن تقوم الحكومة بخطوات فورية لتأكيد أن أي هوية دينية مطلوبة للتسجيل في الوثائق المدنية وأي هوية دينية لازالت الحكومة تطلبها في الوثائق الرسمية تعكس تماما الهوية الدينية لحاملها مهما كان معتقده الديني. وطالب بمعالجة أوضاع الذين تضرروا بسبب رفض الحكومة تسجيل هوياتهم الدينية. ودعا التقرير حكومة القاهرة بتنظيم حملات لتوعية الرأي العام والإعلام بمشاركة من المجتمع المدني لإشاعة التسامح الديني وحقوق المواطنة الكاملة.

ماض قد لا يعود

ويبدو أن الأمور كانت أكثر تسامحا في مصر في القرن الفائت مع الانتماءات الدينية المختلفة، وقد نشر المدون بهائي مصري رسالة من أمه تقول فيها "كم كانت سعادتي اليوم وأنا أقلب أوراقا عائلية قديمة فوجدت عقد زواج جدك وجدتك مؤرخ 1938 ولأنهما يدينان بالديانة البهائية فقد تم عقد الزواج حسب الشريعة البهائية وكانوا في قريتهم (كوم الصعايدة مركز ببا مديرية بني سويف) بصعيد مصر وكم كانت سعادتي أيضا عندما وجدت شهادة ميلادي الصادرة في عام 1943 من مديرية الصحة ببا بني سويف وبها خانة الديانة بهائية. وكلما احتجت لصورة من سجلات المواليد صدرت بنفس البيانات دون تحريف أو تدخل للتزوير من أي جهة."

وتضيف الأم في موضع آخر "أتذكر أيضا يا ولدي أنني وعيت علي ما اذكر عام 1949 وما بعدها كيف كانت تعقد جلسات نقاش تستمر لمدي ليال طوال ويحضرها أناس طيبون من رجال القرية يتناقشون مع عدد ممن اعتنقوا الديانة البهائية من أبناء قريتهم من بينهم من هم حاصلون على عالمية الأزهر وكان اختلافهم جميلا مبتغاه الحق ويسترعي الاهتمام حيث يحترم كل منهم عقيدة الآخر."

ومن بين المطالب التي رفعها التقرير أن تستجيب حكومة القاهرة للمطلب المرفوع منذ العام 2005 باستقبال مفوض الأمم المتحدة الخاص حول حرية الدين والمعتقد ليحدد إرسال بعثة لمصر لتقيم حالة الحريات الدينية ويرفع توصيات لمكافحة التمييز الديني والتعصب.

الهولندية العربية - حقوق الإنسان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مصر: حتى الأموات تحدد الدولة ديانتهم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جبروت هكر :: منتدى أخبار العالم البهائى :: قسم البهائية فى عيون الإعلام العربى-
انتقل الى: